ومن سورة النور.
قال الله ﷿: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ (¬١).
معنى﴾ فَرَشْنَاهَا ﴿هاهنا: بيناها، وشرحنا ما فيها من الحلال والحرام والنهي، وأوجبناها بإلزام فروضها، والله أعلم.
قال الله ﷿: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ (¬٢)
هذه آخر آية نزلت في حد الزاني، ناسخة لقوله سبحانه: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا﴾ (¬٣) ولقوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ إلى قوله ﷾: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ (¬٤) فلما نزلت (¬٥) هذه الآية قال النبي ﷺ: (خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد