هريرة وغيره أن النبي ﷺ: رجم ماعزا (¬١) ولم يجلده (¬٢) وروى أبو هريرة وزيد بن خالد (¬٣) وزاد ابن عيينة (¬٤): وشبل بن سعيد (¬٥) ـ أن النبي ﷺ قال في قصة العسيف (¬٦): ? واغدو يا أُنَيْس (¬٧) على امرأة هذا فأن اعترفت فارجمها? (¬٨).
(¬١) هو: ماعز بن مالك الأسلمي، ويقال: إن اسمه: عريب، وماعز لقب، رجمه النبي ﷺ لما وقع على جارية لهزال الأسلمي، وكان نسيبه، ولما رجمه النبي ﷺ قال: لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي؛ لأجزأت عنهم. ينظر: الإصابة (٥/ ٥٢١).
(¬٢) أخرجه البخاري [١٤٣٢ كتاب الحدود، باب سؤال الإمام المقر .. ].
(¬٣) هو: زيد بن خالد الجهني، مختلف في كنيته فقيل: أبو زرعة وقيل: أبو عبد الرحمن، شهد الحديبية وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، توفي بالمدينة وقيل بالكوفة سنة ٧٨ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٤/ ٤٨٩) والإصابة (٢/ ٤٩٩).
(¬٤) قال ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٧٤) عن زيادة ابن عيينة: " وذكره في هذا الحديث شبلا خطأ عند جميع أهل العلم بالحديث، ولا مدخل لشبل في هذا الحديث بوجه من الوجوه، وقال يحيى بن معين: ذكر ابن عيينة في هذا الحديث شبلا خطأ، لم يسمع شبل من النبي ﷺ شيئا .. ".
(¬٥) كذا في الأصل: ابن سعيد، وهو تحريف من معبد، فإني لم أجد ـ فيما وقفت عليه ـ من اسمه ابن سعيد، وقد جاء على الصواب في كلام المؤلف عند آية: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾.
أما شبل فهو: شبل بن حامد، ويقال: ابن معبد المزني، قال ابن معين: ليست لشبل صحبة ... وأهل مصر يقولون: شبل بن حامد ... وهذا عندي أشبه، وقال عبد البر: لا ذكر له في الصحابة إلا في رواية ابن عيينة، ينظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٤٧٣).
(¬٦) المراد بالعسيف هنا الأجير. ينظر: النهاية في غريب الحديث (٣/ ٢١٤).
(¬٧) هو: أنيس بن الضحاك الأسلمي، جزم به ابن حبان وابن عبد البر، وتردد فيه ابن حجر. ينظر: الإصابة (١/ ٢٨٥).
(¬٨) جزء من حديث أخرجه البخاري [١٤٣٢ كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا] ومسلم [٣/ ١٠٦٩ كتاب الحدود].
وزيادة ابن عيينة بذكر شبلٍ في رواة الحديث، قد أخرجها ابن ماجه [٢/ ٨٥ كتاب الحدود، باب حد الزنا] والترمذي [١٤٣٣ باب ما جاء في الرجم على الثيب] وقال عنها: وهم فيه ابن عيينة، والنسائي [٨/ ٦٣٣ كتاب آداب القضاة، باب صون النساء عن مجالس الحكم] والبيهقي [٨/ ٢٢١ كتاب الحدود، باب ما جاء نفي البكر] وقال: الحفاظ يرونه خطأ في هذا الحديث.