ومنهم من قال: أداء وأمانة، وقال: إذا ابتغى منه الكتابة وعلم منه ذلك لزمه أن يكاتبه (¬١).
ومنهم من قال: ليس يلزمه أن يكاتبه إلا أن يشاء وإن علم أداء وأمانة (¬٢).
ومنهم من قال: ليس له أن يكاتبه إلا أن يبتغي الكتابة (¬٣).
ومنهم من قال: له أن يكاتبه كرها إذا علم أداء وأمانة وقدرة على ما يكاتبه عليه.
وقال مالك: ليس على السيد أن يكاتبه كرها، وله أن يكاتب عبده كرها (¬٤).
فأما قول من قال: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ مالا، فالخير لعمري المال، إلا أن مال العبد للسيد أن ينتزعه، ويبقى عنده بغير مال، فكيف يكاتبه على شيء له أن يأخذه بغير كتابة.
وأما قوله: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ وإن كان بلفظ الأمر فقد يأتي لفظ الأمر يراد به الإطلاق من حظر والإذن والنهي، قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (¬٥)