عليه الكتابة شيئا ما كان (¬١) قال: (¬٢) وهذا ـ والله أعلم ـ عندي مثل قول الله ﷿: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (¬٣) قال: فإن مات قبل أن يضع جُبِرَ ورثته على ذلك، وإن كانوا صغارًا وضع عنهم الحاكم قَلَّ ما يقع عليه اسم الشيء من كتابته، فجعل الشافعي الفرع أوجب من الأصل، وليس يكاد شيئا (¬٤) في كلام العرب يعطف بعضه على بعض، يكون أوله غير واجب وآخره واجب، هذا لا يكاد يعرف، وقد يكون الكلام أوله واجب وآخره غير واجب قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (¬٥) فبدأ بالعدل وهو واجب ثم ذكر الإحسان بعده، وقال ﷿: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (¬٦) فبدأ بالواجب ثم ذكر التفضل بعده.
وهذا الآية التي تأولها الشافعي قد رويت فيها الأحاديث، فمنهم من قال: يضع عنه الربع (¬٧)، وقال هذا القائل بعد ذلك: إنه لا يراه واجبا.
وروي عن بعضهم أنه كان يختار أن يضع عن المكاتب آخر نجومه (¬٨).