قال الله ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾ إلى ﴿جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ (¬١).
روى مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول في هذه الآية ﴿(¬٢) أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَاءَكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ أنزلت في ناس كانوا إذا خرجوا مع رسول الله ﷺ، وضعوا مفاتيح بيوتهم عند الأعمى والأعرج والمريض وعند أقاربهم، وكانوا يأمرونهم أن يأكلوا مما في بيوتهم إذ احتاجوا إلى ذلك فكانوا يتقون أن يأكلوا منها ويقولون: نخشى ألا تكون أنفسهم بذلك طيبة، فأنزل الله ﵎ هذه الآية (¬٣).
وقال غير سعيد: إن قوما كانوا يتحرجون من الأكل مع الأعمى والأعرج والمريض خوفا أن يصيبون (¬٤) من الطعام فوق ما يصيب الأعمى، فنزلت الآية (¬٥).
حُدِثْنا عن إبراهيم بن بشار (¬٦) عن سفيان (¬٧) عن عمرو بن دينار عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي (¬٨) قال: كان الرجل في الجاهلية لا يأكل وحده ولا يشرب