الكلب منهي عن اتخاذه إلا لمعنى، وجعل ينقص من اتخذه لغير معنى كل يوم قيراطين (¬١) وأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب (¬٢).
فدل قول الشافعي على أن أمر الكلب لا يعتله، وأن الذي فهم من الفرق بين الكلب وغيره ما وصف، فلم يكن ينبغي له أن يحتج بأمر الكلب في الحديث الذي روي عن النبي ﷺ: أن الماء لا ينجسه شيء؛ لأنه زعم أن الذي فهمه من أمر الكلب ليس من طريق النجاسات، فلم يكن لاحتجاجه به في النجاسات معنى، فليس يجوز لإنسان أن يحتج بشيء لا يفهم المعنى منه، وقد شرحنا من أمر الكلب في غير هذا الموضع مالا يحتاج إلى إعادته، وبالله التوفيق.
قال الله ﵎: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ (¬٣) أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ (¬٤).
قال مجاهد: يخلف هذا وهذا، ويخلف هذا هذا (¬٥).