وقال الحسن البصري: جعل الله ﵎ الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا، من فاته عمل الليل عمله بالنهار ومن فاته حزبه بالنهار عمله بالليل (¬١).
قال الله عز وعلا: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ (¬٢).
قال الحسن: حلماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا ولم يجهلوا، هذا نهارهم ينتشرون به بين الناس و ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ إذا دخل ليلهم يروحون بين أطرافهم بينهم وبين ربهم، وقال في رواية أخرى: حلماء علماء صبراء أتقياء إن ظُلموا فلا يظلموا وإن بغي عليهم لم يبغوا، قد براهم الخوف كأنهم القِدَاح (¬٣).
وقال مجاهد ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ بالوقار والسكينة (¬٤)، ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ يعني سدادا (¬٥).
وقال زيد بن أسلم: هم الذين لا يتجبرون ولا يتكبرون (¬٦).