وقال الضحاك: هو الرجل يهدي الهدية يريد الفضل، فليس عليك فيه وزر وليس لك فيه أجر، قال: وحرم على النبي ﷺ خاصة ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ (¬١).
وقرأها أبو مالك (¬٢): ﴿وما آتيتم من ربا لتربوها في أموال الناس﴾ (¬٣).
وقال قتادة: هو الهدية والهبة، تهدي الشيء تريد أن تثاب أفضل من ذلك فذلك الذي لا يربو عند الله ولا يؤجر عليه صاحبه ولا إثم عليه (¬٤) ﴿وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ الصدقة ﴿تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ (¬٥) قال مجاهد مثل ذلك (¬٦)، وقال القرضي وعكرمة نحوه (¬٧).
والآية توجب ـ والله أعلم ـ أن ما كان من هدايا يطلب بها الزيادة والثواب فليس لها أجر؛ لأنها تجري مجرى التبايع، وما كان لله ﷿، ولصلة الرحم، فهو الذي يراد به وجه الله.