والحسين (¬١) ﵄ لا يريان أمهات المؤمنين، قال ابن عباس ﵁: رؤيتهما لهن حلال (¬٢).
قال بكر: أحسب أن الحسن والحسين ذهبا في ذلك، إلى أن أبناء البعولة لم يذكروا في قصة أمهات المؤمنين، وإنما ذكروا في سائر النساء؛ لأن الله ﷾ قال في قصة أزواج النبي صلى الله عليه ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آَبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ فلم يذكر أبناء البعولة من أجل أن النبي ﷺ لم يكن له ولد ذكر بالغ، وعلم الله ﵎ أنه لا يكون له ولد لصلبه، ولا لهن مِنْ تَزَوجٍ بعده، فهذا مبتدأ (¬٣)، وقال في سورة النور في سائر النساء وذكر أبناء البعولة، وابن عباس ذهب في ذلك إلى هذه الآية، وذهب الحسن والحسين ﵄ إلى الآية الأخرى.
وأما قوله في سورة النور وسورة الأحزاب: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ (¬٤) فقد ذهب في ذلك قوم إلى أنهن الإماء ولم يعن به العبيد، قاله (¬٥) سعيد بن المسيب (¬٦).
وذهب قوم إلى أنه العبيد (¬٧)، وهو أعلى القولين، نبهان كان يدخل على