وهذه القصة الأحاديث فيها كثيرة، والباب يتسع، وقيل في الحديث: ? لما ظاهر أوس بن الصامت من امرأته خولة قالت له: والله ما أراك إلا قد أثمت في شأني، لبست جِدَّتِي، وأفنيت شبابي، وأكلت مالي، حتى إذا كَبِرَت سني، ورق عظمي، واحتجت إليك فارقتني، قال: فما أَكْرَهَني لذلك، اذهبي لرسول الله ﷺ فانظري هل تجدين عنده شيئا في أمري. فأتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك، فقال: ما أراك إلا قد بنت منه، قالت: إلى الله أشكو فاقتي إلى زوجي، قالت عائشة: فإني لأُرَجِّل (¬١) رأس رسول الله ﷺ يخفى علي بعض كلامها وأسمع بعضه إذ نزل الوحي: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ فأمره رسول الله بعتق رقبة? (¬٢) إلى آخر الحديث.
وقال سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر (¬٣) قال: ظاهرت من امرأتي، فوقعت بها قبل أن أكفر، فخرجت إلى قومي فأخبرتهم خبري، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: لا والله لا نمشي معك، وما نأمن أن ينزل فيك (¬٤) القرآن، ويكون من رسول الله ﷺ فيك مقالة يلزمنا عارها، ولنُسْلِمنَّك بجريرتك، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته خبري، فقال: ? أنت بذاك يا سلمة، يرددها ثلاثا، فقلت: ما أنا صائر لله إليه (¬٥)