ومن سورة الممتحنة.
قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ الآية (¬١).
هذا نزل في حاطب بن أبي بَلْتَعة (¬٢)، كان? كتب كتابا إلى كفار قريش ينذرهم برسول الله ﷺ وهو من المهاجرين وشهد بدرا، ولما كتب الكتاب أتى جبريل رسول الله ﷺ فأخبره بذلك، فوجه عليا والزبير والمقداد (¬٣) فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خَاخٍ (¬٤) فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها، فانطلقوا يتعادون بخيلهم حتى انتهوا إلى الموضع فإذا بالمرأة فقالوا: أخرجي الكتاب. قالت: ما معي كتاب. قالوا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب. فأخرجته من عِقَاصِها (¬٥)، فأتوا به رسول الله ﷺ فقرأه فقال: رسول الله ﷺ: يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله ﷺ لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا (¬٦) في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من كان من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهاليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلته كفرا ولا ارتدادا ولا رضى بالكفر بعد الإسلام. قال رسول الله ﷺ إنه قد صَدَقَكم. قال عمر: يا رسول الله دعني أضرب