عنق هذا المنافق. قال: إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم? وفي جماعة أحاديث أن الآية نزلت في ذلك، وروى هذا الحديث جماعة عن علي ﵀، منهم: أبو عبد الرحمن السلمي، وعبيد الله بن أبي رافع (¬١) وغيرهما (¬٢) وقد روي عن جماعة من التابعين نحو ذلك متصلا (¬٣).
وقال الزهري (¬٤) فيه نزلت حتى: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٥).
قال الله ﵎: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾
إلى قوله: ﴿وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (¬٦).
فالأسوة الحسنة من الآية التبرؤ منهم ومما يعبدون، والكفر بهم والعداوة لهم والبغضاء حتى يؤمنوا، الأسوة إلى هاهنا، ثم قال: ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ مستثنيا فلا أسوة في ذلك لأنه كان وعدهما ثم تبرأ منهما (¬٧)، فليس لأحد أن يتأسى به في ذلك.