ولا تلزم (¬١)، وإنما سأله لأنها كانت غير مدخول بها، فأراد أن يعلمه هل تحل له قبل زوج أم لا (¬٢)، فأما تَعَرُّف ما أراد ليلزمه فلا بد منه، لأنه قد يخطئ السنة ويطلق (¬٣) للبدعة.
فأما ما قاله أبو حنيفة من الطلاق في كل طهر، فقد ذكرنا وجه الخطأ فيه (¬٤)، وعلى أنه جوزه للسنة مع تقديم ذكر ما يقوله للسنة، وليس يجوز أن يقول قائل: إن واحدة للسنة وضدها للسنة، هذا ما يستحيل في العقول (¬٥)، وقال أبو حنيفة أيضا: إن الأقراء الحيض (¬٦)، وقد قدمنا الحجة في ذلك في سورة البقرة (¬٧)، وإنما أُمر الناس بطلاق السنة نظرا للزوجين، وأن لا يُطلق عليهما الرجعة أو التراجع، ألا تراه جل ثناؤه قال: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (¬٨) وإذا كان الطلاق الثاني في الطهر الثاني لا عدة له، والعدة بالطلاق الأول، فأي فائدة في الثاني (¬٩) إلا مخالفة أمر الله ﷿، والدخول في التضييق على نفسه؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ (¬١٠) فعلم أن الطلاق الذي أمر الله به تكون منه عدة، فقد
Rujukan halaman ini:أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 1640 (SanadKitab #151196, hlm. urut 1640)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.