تذكر حديث فاطمة؟ قال مروان: إن كان بك الشر؛ فحسبك ما بين هذين من الشر (¬١).
ورواه حماد بن زيد بإسناده مثله (¬٢).
وقال سعيد بن المسيب: تلك امرأة فتنت الناس، إنها كانت السنة (¬٣).
فعائشة قد علمت ما فعله رسول الله ﷺ في أمر ابنة قيس وأنه أسكنها، وفرق بينهم بسبب الشر، ألا ترى ما قالت: دع عنك ذكر فاطمة، في حديث حماد بن زيد فقد عرفت في أي شيء كان ذلك، فقد علمنا يقينا أنها قد عرفت شأن فاطمة وإيجاب رسول الله ﷺ السكنى وتحويله إياها بسبب الشر، فأيهما أولى بمعرفة ذلك عائشة أو ابنة قيس؟ وهل يكون بين معرفتهما تقارب (¬٤).
وقد روي عن جماعة من السلف أنهم قالوا: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (¬٥) أنه البذاء وسوء الخلق (¬٦)، ولعلهم ذهبوا إلى قصة فاطمة بنت قيس، والله أعلم.
وروى عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، وأنه في مصحفه: ﴿إلا أن يفحشن عليكم﴾ قال ابن عباس عن أبي بن كعب: عليهم حل لهم إخراجها (¬٧)، وإذا