والمرسلات.
قال الله ﷿: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)
وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ (¬١).
قال الضحاك: أتى ابن الأزرق (¬٢) وعطية (¬٣) إلى ابن عباس فقالا: يا بن عباس أرأيت قول الله: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ (¬٤) وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (¬٥) وقوله: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (¬٦) وقوله: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (¬٧) وقوله: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى﴾ (¬٨) وتتبعا هذا النحو، فقال ابن عباس: ويحك يا بن الأزرق، إنه يوم طويل وفيه مواقف، فيأتي عليهم ما شاء الله أن يأتي فينطقون، ثم يؤذن لهم بعد ذلك فيختصمون، ويأتي عليهم ما شاء الله أن يأتي، وهم يجحدون ويحلفون له كما يحلفون لكم، ويحسبون أنهم على شيء إلا أنهم هم الكاذبون، فإذا فعلوا ذلك ختم الله على أفواههم، وأنطق