والسماء والطارق.
قال الله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ (¬١).
قال بعضهم ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾: صدر الرجل، وهو قول الحسن (¬٢).
وقال مجاهد: الصدر أسفل من التراقي (¬٣)، وقال عكرمة: الصدر (¬٤)، ولم يقولا صدر من.
وقيل: عصارة القلب، من هناك يكون الولد (¬٥).
هذا ما قاله المفسرون في الترائب، والذي عندي أنه من صلب الرجل، وترائب المرأة، ومن ذلك يكون الشبه بالمائين، ألا ترى النبي ﷺ قال لأم سلمة: ? فمم يكون الشبه? (¬٦) ولذلك ما جعلت المرأة أرق على الولد وأحنى من الأب؛ لأن ماء الرجال من ظهورهم، وماء المرأة من صدرها يقارب القلب، ويحتمل قول بعضهم: أن يكون كما ذكرنا، والله أعلم بما أراد بذلك.