¬ثانيا: توضيح الأسلوب اللغوي.
تكلم المؤلف ﵀ عن عدد من الأساليب اللغوية، واستشهد بأمثلة عليها من القرآن، نحو:
١. استعمال الواحد مرادا به الجنس.
مثال ذلك عند قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (¬١) قال: " وقوله: ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قد يكون واحدا ويكون جماعة ويكون رجال كثير، وإنما قال: ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ يشار إلى الجنس؛ كقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (¬٢) .... ونظائر هذا كثير" (¬٣).
٢. أحرف الصلة التي لا محل لها من الإعراب.
ذكر المؤلف أن هناك أحرفا وردت، صلة لا محل لها من الإعراب، كما ورد عند قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ (¬٤) " وأما قوله: ﴿بِإِلْحَادٍ﴾ فهذه الباء تجعلها العرب صلة في الكلام، ويجعلون إثباتها وإسقاطها سواء، ومعنى إلحاد وبإلحاد واحد، وكذلك ما في مثل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ (¬٥) وقوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ (¬٦) فيجعلون ما صلة في الكلام، ويجعلون إثباتها وإسقاطها سواء" (¬٧).
٣. تناوب أحرف الجر.