¬القسم الأول: منهجه في التفسير.
أ. تفسير القرآن بالقرآن: وإليه أشار المؤلف بقوله: ومنه ما بينه الله ﷿ بالوحي، وهو الخفي، ألا تراه يقول: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (¬١)، وقال: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (¬٢)، فسأل نبينا ﷺ ربه ﵎ عن بيانه، فبيّنه له. (¬٣)
ويمكن تحديد أبرز الصور في تفسير القرآن بالقرآن فيما يلي:
١. استدلاله على معنى آية بمعنى آية أخرى، ومن الأمثلة على ذلك قوله: وقال ﵎ في الساحر: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ (¬٤) وإنما باعوا أنفسهم للقتل بالسحر الذي فعلوه، وقال في قصة يوسف ﵇: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ (¬٥) وإنما باعوه بثمن بخس.
وفي موضع آخر قال: الجوارح: الكواسب، مكلبين: مسلطين معلمين، فالكلب، والصقر، والبازي وما أشبه ذلك من الجوارح، وهي الكواسب، قال الله ﵎: ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ (¬٦) أي: كسبتم، وقال: ﴿الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ (¬٧) (¬٨).