وقد بلغني أن بعض المتأخرين لا يرى حد العبد في الزنا، ويراه على الأمة، فينبغي له أن يقول: إن قاذف المحصن لا حد عليه، إذ كان الله ﷿ قال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ (¬١) فإن قال: إنه حدَ قاذف الحر بالإجماع، فالإجماع في حد العبد الزاني قد تقدمه قبل أن يولد، إلا شئ يروى لا تثبت بروايته حجة، وإنما هو عن بعض التابعين، وإنما تتبع الشاذَ من القول الشاذُ من الناس (¬٢).
قال الله ﵎: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٣).