كان ابن عباس ﵁ يكره أن يبيع الرجل الثوب ويقول لصاحبه إن كرهته فرد معه درهماً، يقول هذا مما قال الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ﴾ بِالْبَاطِلِ (¬١) (¬٢) ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٣) يريد عن موافقة منكم لما أحله الله لكم، وكلما حرمه الله من القمار، والبيوع الفاسدة فهو من أكل المال بالباطل؛ لأن المقامر يقول لصاحبه: إن كان كذا فلي كذا، وإن كان كذا فلك كذا. والبيع الفاسد من الغرر؛ لأنه يبيع صاحبه البيع الذي فيه الغرر، وهو لا يعلم به، فإن سَلِمَ كان المشتري، وإن لم يسلم فمن البائع (¬٤). وأما الربا فإن فساده من أخذ الأجرة للتأخير الذي لم يجعل الله له ثمناً، أو القرض الذي يجر منفعة، وما أشبه ذلك، وكل هذا قول مالك ﵁ *.
قال الله جل وعز: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (¬٥).