¬ويمكن تحديد منهجه في أمرين:
١. توضيح لفظ مشكل في الآية أو توضيحها، ومن الأمثلة على ذلك: حديث عدي ابن حاتم المشهور في تفسير قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (¬١).
ومن الأمثلة أيضاً ما ذكره المؤلف بقوله: قال أبو بكر رضوان الله عليه: إنكم تقرؤون هذه الآية فتضعونها في غير موضعها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (¬٢) , وإنما سمعنا رسول الله ﷺ يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه. (¬٣)
٢. ذكر حديث في معنى الآية، ومن الأمثلة عليه: قال الله ﵎: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (¬٤) عن أم سلمة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: إنكم تختصمون إلي، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بجحته من بعض فأقضي له بما أسمع منه، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه، فإنما أقطعه له به قطعة من النار. (¬٥)