والراجح -والله أعلم- أنهما يلحقان بذلك لكون علة النهي متحققة فيهما كما هي متحققة في ملك الملوك وشاهن شاه وسلطان السلاطين (¬١).
يقول العلامة ابن القيم ﵀: "ومن المحرم التسمية بملك الملوك، وسلطان السلاطين، وشاهن شاه ...
وقال بعض العلماء: وفي معنى ذلك كراهية التسمية بقاضي القضاة، وحاكم الحكام؛ فإن حاكم الحكام في الحقيقة هو الله ... " (¬٢).
وبناء على ما سبق فما ذهب إليه ابن حجر ﵀ من تحريم التسمي بملك الأملاك وما في معناه موافق لِمَا عليه أهل العلم من أهل السنة والجماعة.
٦ - التوسل:
يرى ابن حجر- غفر الله له- استحباب التوسل بالنبي ﷺ، حيث يقول: "التوسل به ﷺ ... حسن في كل حال قبل خلقه، وبعد خلقه في الدنيا والآخرة ... " (¬٣).
ويبين مراده بالتوسل به ﷺ المستحب فيقول: "معنى التوسل به ﷺ طلب الدعاء منه" (¬٤)، أو الدعاء بحقه "والمراد بحقه رتبته ومنزلته إليه، أو الحق الذي جعله الله سبحانه وتعالي له على الخلق، أو الحق الذي جعله الله بفضله له عليه" (¬٥).
ويرى أن "السؤال به ﷺ ليس سؤالًا له حتى يوجب اشتراكًا وإنما هو سؤال الله بمن له عنده قدر عليّ ومرتبة رفيعة وجاه عظيم فمن كرامته على ربه أن لا يخيب السائل به والمتوسل بجاهه" (¬٦).