من الكائنات إلا أنه لم يصح في شيء منها أن أول المخلوقات نبينا محمد ﷺ أو نوره -كما سيأتي-.
الثالث: أن ما استدل به ابن حجر على دعواه لا يصح، وبيان ذلك فيما يلي:
١ - قوله ﷺ: "إن الله كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء، ومن جملة ما كتب في الذكر وهو أم الكتاب أن محمدًا خاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينته":
الحديث بهذا اللفظ لم يخرجه مسلم -كما ذكر ابن حجر- وإنما خرَّج أوله (¬١).
وأما آخره ومحل الاستدلال منه وهو قوله: "ومن جملة ما كتب في الذكر ... " فقد أخرجه أحمد (¬٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (¬٣)، ويعقوب بن سفيان (¬٤) (¬٥)، وابن حبان (¬٦)، والطبراني (¬٧)، والبيهقي (¬٨)، وأبو نعيم (¬٩) من طرق عن سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الله (¬١٠) بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية أن رسول الله ﷺ قال: "إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم ﵇ لمنجدل في طينته ... ".
وهو بهذا الإسناد لا يصح فيه سعيد بن سويد الكلبي.