قال الحافظ ابن حجر العسقلاني عنه: "سعيد بن سويد الكلبي الشامي، روى عن العرباض بن سارية، وربما أدخل بينهما عبد الأعلى بن هلال ...
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: لم يصح حديثه، يعني الذي رواه معاوية عنه مرفوعًا: "إني عبد الله وخاتم النبيين في أم الكتاب، وآدم منجدل في طينته"، وخالفه ابن حبان والحاكم فصححاه ... " (¬١).
٢ - قوله ﷺ جوابًا لمن سأله: متى كنت نبيًّا؟ : "وآدم بين الروح والجسد".
الحديث أخرجه الترمذي (¬٢)، والحاكم (¬٣)، وأبو نعيم (¬٤) من طرق عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه" (¬٥).
والجواب عنهما: أن الحديثين لا يدلان على ما ذهب إليه ابن حجر من تقدم نبينا محمد ﷺ على غيره من الأنبياء في الخلق والنبوة، وإنما غاية ما يدلان عليه أنه ﷺ كتب نبيًّا وآدم لم تنفخ فيه الروح بعد.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "هؤلاء الضلال يتوهمون أن النبي ﷺ كان حينئذ موجودًا، وأن ذاته خلقت قبل الذوات ...
والمقصود هنا أن الله - سبحانه الله وتعالى- كتبه نبيًّا بعد خلق آدم وقبل نفخ الروح فيه.
وهو موافق لما أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن مسعود: "إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك ... " (¬٦) إلى آخره، بين فيه خلق الجنين، وتنقله