من حال إلى حال، فناسب هذا أنه بين خلق آدم ونفخ الروح فيه تكتب أحواله، ومن أعظمها كتابة سيد ولده" (¬١).
٣ - قول ﷺ: "أنا أول الأنبياء خلقًا وآخرهم بعثًا":
الجواب عنه: أن الحديث أخرجه ابن أبي حاتم (¬٢)، وأبو نعيم (¬٣) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁ به. وهو بهذا الإسناد لا يصح، لما يلي:
أ - عنعنة الحسن البصري، وهو معدود فيمن احتمل الأئمة تدليسه (¬٤)، إلا أن في سماعه من أبي هريرة كلام، والصحيح أنه سمع منه أحاديث معدودة ليس هذا منها (¬٥).
ب - عنعنة قتادة بن دعامة السدوسي، وهو معدود فيمن أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع (¬٦).
جـ - ضعف سعيد بن بشير، خاصة في روايته عن قتادة (¬٧)، والحديث من روايته عنه، ولهذا ذكره الذهبي في ترجمته وعده من غرائبه (¬٨).
وعليه فالحديث ضعيف لا تقوم به حجة (¬٩).
٢ - اختصاصه ﷺ بأئه خلق من نور:
يقول في ذلك: "نور نبوته متقدم على جميع المخلوقات، وشاهده: