غيره دون التحقق من صحته؛ ولهذا كثر فيها الضعف والوضع (¬١).
٢ - خراب الكعبة:
يقول ابن حجر: "صح عنه ﷺ أنه قال: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة" (¬٢)، أي: الذي له ساقان دقيقان، فالتصغير لذلك ...
وهذا الهدم يكون في زمن عيسى صلى الله على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين ... قاله الحليمي (¬٣) (¬٤).
وقال غيره: بل يكون بعد موته، وبعد رفع القرآن، وصححه بعض المتأخرين، ويؤيده حديث البخاري: "ليحجن هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج" (¬٥).
فإن قلت: هل يمكن الجمع بين القولين بتقدير صحتهما؟
قلت: يمكن؛ إذ يحتمل أنه يهدم بعضه في زمن عيسى فيُبْعث إليه فيهرب، ثم بعد موته ورفع القرآن يعود ويكمل هدمه، إشارة إلى هدم معالم الدين من أصلها وأنه لم يبق في الأرض منها بقية أصلًا، بل لم يبق على ظهرها من يقول: الله الله ...
وعُلِمَ مما نقل ... أن هذا التخريب لا ينافي قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا﴾ [العنكبوت: ٦٧] ... لما تقدم أن تخريبه مقدمة لخراب