الدنيا فكونه آمنًا محترمًا إنما هو قبل ذلك، على أن الحكم بالحرمة والأمن باق إلى يوم القيامة وكذا وجودهما بالفعل، لكن باعتبار أغلب أوقاته وإلا فكم وقع فيه من قتال وإخافة لأهله جاهلية وإسلامًا ... " (¬١).
التقويم:
خراب الكعبة - شرفها الله - أمر ثابت، وهو من أشراط الساعة التي لم تقع بعد (¬٢).
واختلف أهل العلم في وقت وقوعه:
فقيل: إنه زمن عيسى ﵇.
وقيل: إنه بعده وبعد هلاك يأجوج ومأجوج.
وقيل: إنه بعد خروج الدابة.
وقيل: إنه بعد الآيات كلها وقرب قيام الساعة حين ينقطع الحاج ولا يبقى في الأرض من يقول: الله الله (¬٣).
قال ابن كثير ﵀: "الكعبة يحجها الناس ويعتمرون بها بعد خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم وطمأنينة الناس وكثرة أرزاقهم في زمان المسيح ﵇ ثم يبعث الله ريحًا طيبة فيقبض بها روح كل مؤمن، ويتوفى نبي الله عيسى ﵇ ويصلي عليه المسلمون، ويدفن بالحجرة النبوية مع رسول الله ﷺ، ثم يكون خراب الكعبة على يد ذي السويقتين بعد هذا، وإن كان ظهوره في زمن المسيح ... " (¬٤).
وبهذا يظهر - والله أعلم - أن القول الصحيح أن ظهور ذي السويقتين