وأمده خواصر وأسبغه ضروعًا، ويمر بالحي فيدعوهم، فيردوا عليه قوله، فتتبعه أموالهم فيصبحون ممحلين ليس لهم من أموالهم شيء، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، قال: ويأمر برجل فيُقتل، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل إليه يتهلل وجهه، قال: فبينا هو على ذلك إذ بعث الله ﷿ المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين، واضعًا يده على أجنحة ملكين، فيتبعه فيدركه فيقتله عند باب لد الشرقي" (¬١).
وحديث أنس ﵁ وفيه أن رسول الله ﷺ قال: "مما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر" (¬٢).
وقول ابن حجر بأن المراد بالعور في عينيه عيبهما جمعًا بين الروايات موافق لما قرره جمع من أهل العلم (¬٣).
وقوله بأنه يطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس والطور حق. إذ استثناء مكة والمدينة وارد في أحاديث عدة، والقول بمقتضى ذلك هو مذهب الجمهور سوى من شذ (¬٤).
واستثناء بيت المقدس والطور وارد في حديث جنادة بن أمية عن بعض أصحاب النبي ﷺ وفيه أن النبي ﷺ قال: "لا يأتي - يعني: الدجال - أربعة مساجد: الكعبة، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى، والطور" (¬٥).