وحكمه بضعف الأحاديث الواردة في استثناء دمشق وعسقلان صواب كما حققه الحافظ السخاوي ﵀ (¬١).
وأما ما قرره من كون الدجال موجودًا في عهد النبي ﷺ فيدل عليه حديث الجساسة المشهور (¬٢).
وقوله بأنه ليس ابن صياد، وتعليله ذلك بأن مشابهة ابن صياد له في كثير من صفاته لا تقتضي أن يكون هو، موافق لقول جماعة من أهل العلم، وهو الصحيح - إن شاء الله - (¬٣).
يقول الحافظ ابن كثير ﵀: "الصحيح أن الدجال غير ابن صياد، وأن ابن صياد كان دجالًا من الدجاجلة ثم تاب بعد ذلك، فأظهر الإسلام والله أعلم بضميره وسيرته، وأما الدجال الأكبر فهو المذكور في حديث فاطمة بنت قيس الذي روته عن رسول الله ﷺ عن تميم الداري وفيه قصة الجساسة" (¬٤).
٢ - نزول عيسى ﵇:
يقول ابن حجر ﵀: "خروج المهدي قبل نزول عيسى ﵇ وأما ما قيل: إنه بعد نزوله فبعيد، والأحاديث ترد على قائله، فلا ينظر إليه" (¬٥).
"والأشهر ما صح في مسلم أنه ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق.
وفي رواية: بالأردن.
وفي أخرى: بعسكر المسلمين.
ولا تنافي لأن عسكرهم بالأردن ودمشق وبيت المقدس من ذلك" (¬٦)