٣ - أن هذا القول يرده الحديث المرفوع عنه ﷺ، وفيه: "ولد نوح: سام، وحام، ويافث، فولد سام العرب وفارس والروم والخير منهم، وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ... وولد لحام القبط والبربر والسودان" (¬١)، ويافث بن نوح من ذرية آدم وحواء قطعًا.
وأما ما نقله ابن حجر عن العلامة النووي في فتاويه من كون القول بأنهم ولد آدم من غير حواء هو مذهب الجمهور فغير محرر؛ إذ كلام النووي في فتاويه نص في أن مذهب الجمهور أنهم من ولد آدم وحواء لا من ولد آدم فقط، حيث سئل عن يأجوج ومأجوج هل هم من أولاد حواء؟
فأجاب بقوله: "هم من ولد آدم من حواء عند جماهير العلماء، وقيل: إنهم من بني آدم لا من حواء، فيكونون إخوتنا لأب ... " (¬٢).
ولعل الذي أوقع ابن حجر في هذا متابعته للحافظ السخاوي في كتابه القناعة (¬٣) الذي نقل ذلك عن شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني (¬٤)، ويدل لذلك كون ابن حجر قد اعتمد اعتمادًا ظاهرًا في كلامه على أشراط الساعة الكبرى على كتاب القناعة للسخاوي.
وبهذا يظهر أن يأجوج ومأجوج من جنس البشر، وأنهم من ذرية يافث بن نوح الذي هو من ولد آدم وحواء، وبطلان القول بما عداه.