وما ذكره ابن حجر في عددهم وصفاتهم وأحوالهم مروي في عدة أحاديث وآثار:
فقوله: "يأجوج أمة، ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة ألف أمة، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح":
ورد في حديث أخرجه الطبراني (¬١) من طريق يحيى بن سعيد العطار، عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن حذيفة ﵁، به.
ويحيى بن سعيد العطار ضعيف (¬٢).
وقوله: "طولهم شبرًا، وأطولهم ثلاثة":
ورد في بعض الآثار الضعيفة التي لا تقوم بها حجة، وأنكرها الحافظ ابن كثير ﵀ (¬٣).
وقوله: "سيوقد المسلمون ... " إلى آخر كلامه في وصفهم:
ورد في حديث النواس بن سمعان ﵁ وفيه: "أوحى الله ﷿ إلى عيسى ابن مريم ﵇ إني قد أخرجت عبادًا من عبادي لا يدان لك بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور، فيبعث الله ﷿ يأجوج ومأجوج، وهم كما قال ﷿: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله ﷿ فيرسل عليهم نغفًا في رقابهم، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، فيهبط عيسى وأصحابه فلا يجدون في الأرض بيتًا إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله ﷿، فيرسل عليهم طيرًا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ﷿". قال ابن جابر: فحدثني عطاء بن يزيد السكسكي عن كعب أو غيره قال: فتطرحهم بالمهبل، قال ابن جرير: فقلت: يا أبا يزيد فأين المهبل؟ قال: مطلع الشمس، قال: "ويرسل الله ﷿ مطرًا لا يكنُّ منه بيت وبر ولا مدر أربعين يومًا، فيغسل الأرض حتى يتركها