للحيوان بعضه من بعض (¬١)، وقيل: لا يعاد شيء منها، وحشرت معناه ماتت، والاقتصاص كناية عن العدل وهو خلاف ظاهر الآية والحديث فمن ثم كان الأصح الأول (¬٢).
وأما الآدميون المكلفون منهم يعودون إجماعًا، وكذا الصغار العقلاء ... ومثلهم من بلغ مجنونًا، وَتَوَقُّفُ الباقلاني في الصغار وتَردُّدُ غيره في المجانين لا يُعَوّلُ عليه.
وأما الجان ... فهم مكلفون قطْعًا، ومن ثم وعدوا بمغفرة الذنوب والإجارة من عذاب أليم في الآية التي في السؤال [يريد بها قوله سبحانه: ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٣١]]، وتوعدوا بالعقاب ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الأنعام: ١٣٠] ولا ينذر بالإعادة إلا مكلف ... " (¬٣).
التقويم:
البعث في اللغة: هو الإثارة.
يقول ابن فارس: "الباء والعين والثاء أصل واحد، وهو الإثارة" (¬٤).
وهو يختلف باختلاف ما علق به؛ ولهذا يطلق على معان عدة، منها:
١ - الإرسال: يقال بعثه وابتعثه بمعنى أرسله.
٢ - الإسراع: يقال انبعث في السير بمعنى أسرع.
٣ - الإحياء: سواء بعد النوم كقولهم: بعثه من منامه إذا أيقظه، أو بعد