"ثم الصحابة أصناف: مهاجرون، وأنصار، وحلفاء وهم من أسلم يوم الفتح أو بعده.
فأفضلهم إجمالًا: المهاجرون، فمن بعدهم على الترتيب المذكور.
وأما تفصيلًا: فسُبَّاق الأنصار أفضل من جماعة من متأخري المهاجرين، وسُبَّاق المهاجرين أفضل من سُبَّاق الأنصار، ثم هم بعد ذلك يتفاوتون، فرب متأخر إسلامًا كعمر أفضل من متقدّم كبلال" (¬١).
التقويم:
اختلف الناس في الكلام في المفاضلة بين الصحابة ﵃:
فمنهم من أمسك عن الخوض فيها.
ومنهم من تكلم بمقتضى النصوص.
والذي عليه إجماع أهل السنة والجماعة قاطبة القول بأفضلية أبي بكر ثم عمر ﵄ (¬٢) واختلفوا بعدهما في عثمان وعلي ﵄.
يقول الإمام الشافعي ﵀: "ما اختلف أحد من الصحابة والتابعين في تفضيل أبي بكر وعمر وتقديمهما على جميع الصحابة، وإنما اختلف من اختلف منهم في علي وعثمان" (¬٣).
قال البيهقي ﵀ بعد ذكره قول الشافعي هذا بسنده: "وروينا عن جماعة من التابعين وأتباعهم نحو هذا" (¬٤).
وقال يحيى بن سعيد القطان (¬٥) ﵀: "من أدركت من أصحاب النبي