والتابعين لم يختلفوا في أبي بكر وعمر وفضلهما، إنما كان الاختلاف في علي وعثمان" (¬١).
وجملة أقوال السلف ﵏ في المفاضلة بين عثمان وعلي ثلاثة:
الأول: تفضيل عثمان على علي، وهو قول جمهورهم (¬٢).
افماني: تفضيل علي على عثمان، وهو قول أكثر أهل الكوفة (¬٣).
ونسبة ابن حجر ﵀ القول بذلك إلى سفيان الثوري ﵀ متعقبة بكونه رجع عنه إلى قول الجمهور (¬٤).
الثالث: التوقف عن المفاضلة بينهما، وهو قول بعض أهل المدينة، ورواية عن الإمام مالك ﵀ (¬٥).
وما ذكره ابن حجر ﵀ من رجوع الإمام مالك عنها إلى قول الجمهور هو المعتمد عند المحققين من أصحابه (¬٦) وغيرهم (¬٧).
وقد استقر إجماع أهل السنة والجماعة بَعْدُ على تقديم عثمان على علي.
يقول الحافظ ابن عبد البر ﵀ بعد ذكره الأقوال السابقة: "وأهل السنة اليوم على ما ذكرت لك من تقديم أبي بكر في الفضل على عمر،