وابن الصلاح (¬١)، والنووي (¬٢)، وابن كثير (¬٣)، والعراقي (¬٤) (¬٥)، وابن حجر العسقلاني (¬٦)، والسخاوي (¬٧)، والألوسي (¬٨).
والعدالة الثابتة للصحابة ﵃ تعمّ جميعهم ممن لازم النبي ﷺ ونصره ومن ليس له إلا مجرد رؤيته ﷺ، لعموم الأدلة الدالة على عدالتهم، وثبوت معنى الصحبة لجميعهم؛ ولِمَا يلزم القول بقصرها على من لازم النبي ﷺ من إخراج جملة ممن اشتهرت صحبته.
وما ذكره ابن حجر ﵀ عن المازري وما تعقبه به ونقله عن الحافظ العلائي في الرد عليه مستفاد من كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحم الله الجميع - (¬٩).
وبكل حال فما قرره ابن حجر في هذه المسألة موافق لِمَا قرره أهل السنة والجماعة وأجمعوا عليه من إثبات العدالة لجميع الصحابة ﵃.
سادسًا: وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة:
قرر ابن حجر ﵀ وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة، وذكر أنهم مجتهدون فيما صدر منهم، واعترف بأن عليًّا كان أولى بالحق، ونبه على أن كثيرًا مما نقل من أخبارهم مكدوب أو ضعيف.
يقول في ذلك: "يجب الإمساك عما جرى بين الصحابة، بمعنى: أنه يجب على من تأهل إعطاء كل منهم ما يستحقه شرعًا، وغيره يلزمه اعتقاد