ما عليه أهل السنة فيهم تفصيلًا إن سهل وإلا إجمالًا كما هو، لا الكف عن معرفة أخبارهم وسيرهم إلا لمن خشي عليه من الاطلاع عليها أن يعتقد في بعض منهم ما لا يليق به كما هو الغالب على العوام عند سماعها ممن لا يُبَيّنُ لهم الحق عند أهل السنة من مشكلها.
فتأمله فإنه الحق الذي تشهد له القواعد، ولهذا لم يبالوا بإطلاق الوجوب الموهم.
وكلهم عدول مأجورون لكن أجر المصيب أكثر كما صحّ به الخبر" (¬١).
ويقول أيضًا: "ما وقع بين الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - من القتال مقصور على الدنيا فقط، وأما في الآخرة فكلهم مجتهدون مثابون، وإنما التفاوت بينهم في الثواب؛ إذ من اجتهد وأصاب كعلي - كرم الله وجهه (¬٢) - وأتباعه له أجران ... ومن اجتهد وأخطأ كمعاوية ﵃ له أجر واحد" (¬٣).
ويقول أيضًا: "فعلي ﵁ مجتهد مصيب، فله أجران ... ومقاتلوه كعائشة وطلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص ومن تبعهم من الصحابة الكثيرين من أهل بدر وغيرهم مجتهدون غير مصيبين، فلهم أجر واحد ... " (¬٤).
ويقول أيضًا: "كثير مما نقل عنهم إما كذب، وإما في سنده علة أو علل ... " (¬٥).
التقويم:
"الإمساك عن ذكر أصحاب رسول الله ﷺ وذكر زلاتهم، ونشرُ