وابن فورك (¬١) وغيرهم. ونسبه بعضهم إلى الأشعرية، وحكاه القاضي عياض عن المحققين.
قال ابن حجر: ذهب الجمهور إلى أن من الذنوب صغائر وكبائر وشذت طائفة: منهم أبو إسحاق الإسفرايني، فقال: ليس من الذنوب صغيرة، بل كل ما نهى الله عنه كبيرة، ونقل ذلك عن ابن عباس وحكاه القاضي عياض عن المحققين (¬٢).
وقال ابن حجر الهيتمي (¬٣): "اعلم أن جماعة من الأئمة أنكروا أن في الذنوب صغيرة، وقالوا: بل سائر المعاصي كبائر منهم أبو إسحاق الإسفرايني، والقاضي أبو بكر الباقلاني، وإمام الحرمين في الإرشاد، وابن القشيري في المرشد، بل حكاه ابن فورك عن الأشاعرة، واختاره في تفسيره فقال: "معاصي الله تعالى عندنا كلها كبائر، وإنما يقال لبعضها صغيره وكبيرة بالإضافة إلى ما هو أكبر منها" (¬٤).
وقد رد القرطبي هذا القول، ونصر القول الأول الذي عليه جماهير أهل العلم فقال: "قد اختلف العلماء قديمًا وحديثًا في الكبائر ما هي، وما الفرق بينها وبين الصغائر. فروي عن ابن مسعود: أن الكبائر ما نهى الله