نفسها المسميات، فإذا قال الإنسان: نار أحرقت لسانه، إذ لو اقتصروا على أن الاسم مراد به المسمى لكان ذلك هو الحق. وكذلك من قال: الاسم غير المسمى فيكون اسم الشيء مباينًا له، وهذا باطل، فالخالق سبحانه أسماؤه من كلامه، وليس كلامه بائنًا عنه" (¬١).
المطلب الثاني: عدد أسماء الله تعالى:
قال ﷺ: "إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، من حَفِظَهَا دخل الجنة، واللهُ وتر يحب الوتر" (¬٢).
وقد اختلف العلماء في هذا العدد المذكور، هل المراد به الحصر، بحيث إن أسماء الله لا تزيد على هذا العدد أم إنها أكثر من ذلك، لكن اختصت هذه بأن من أحصاها دخل الجنة؟
ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا العدد لا يُفيد الحصر، إذ أسماؤه تعالى لا تحد بعدد قلة سبحانه أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها أحد كما قال ﷺ: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علَّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك" (¬٣). قال ابن كثير: "الأسماء الحسنى غير منحصرة في تسعة وتسعين" (¬٤)، وقال ابن القيم: "الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد، فإن لله تعالى أسماء وصفات استأثر بها في علم