عندنا على الرضا ومظهرًا له غالبًا عبر عن سببه به، وقد قالوا: تضحك الأرض من بكاء السماء، أي: يظهر خيرها، وفي بعض الحديث: "فيبعث الله سحابًا يضحك أحسن الضحك" (¬١) يعني السحاب، ومنه قولهم:
.................. ... ضحك المشيب برأسه فبكى (¬٢)
وقال:
.................. ... في طعنة تضحك عن نجيع (¬٣)
فالضحك في هذه المواضع بمعنى: الظهور فيكون معناه في الحديث: أن الله تعالى رضي عن هذا العبد، وأظهر عليه رحمته وفضله ونعمته، ولهذا حمله قوم هنا: على أنه تجلى للعبد وظهر له" (¬٤).
وعند قوله ﷺ: "يضحك الله ﷿ إلى رجلين يقتل أحدُهما الآخر كلاهما يدخل الجنة، قال: يقاتل هذا في سبيل الله فيستشهد، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيقاتل في سبيل الله فيستشهد" (¬٥).
قال القرطبي في شرحه لهذا الحديث: "الضحك المنسوب إلى الله