تعالى عبارة عن الرضا بالمضحوك منه وإكرامه والإقبال عليه، ويحتمل أن يكون من باب حذف المضاف أي: يضحك رسول الله وملائكته ممن ذكر عند قبض أرواحهم، والله تعالى أعلم" (¬١).
ؤقال المازري: الضحك من الله محمول على إظهار الرضا والقبول؛ إذ الضحك في البشر علامة على ذلك، ويقال: ضحكت الأرض إذا ظهر نباتها، وفي بعض الحديث: "فيبعث الله سحابًا فيضحك أحسن الضحك" (¬٢) فجعل انجلاءه عن البرق ضحكًا على الاستعارة، كأنه تعالى لما أظهر له رحمته استعير له اسم الضحك مجازًا" (¬٣).
وعند شرحه لقوله ﷺ: "يقول الله تعالى للرجل: اذهب فادخل الجنة، فتتخيل له أنها ملأى، فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة، فيقول: أتسخر بي أو تضحك بي وأنت الملك" (¬٤).
قال: "إن قيل: ما معنى قوله: "تسخر بي أو تضحك بي وأنت الملك؟ " وهب أنكم تأولتم الضحك على ماذ كرتم من الرضا وغيره، وهذا غير متأت ههنا، فيقال: من عادة المستهزئ من المخلوقين والساخر أن يضحك فوضع ههنا "تضحك" موضع: تستهزئ وتسخر لما كانت حالة للساخر" (¬٥).
وعند قوله ﷺ: "فتجلى لهم يضحك" (¬٦)، قال: "التجلي في لسان