المتعدي بـ"إلى".
صفة الأذن "بمعنى الاستماع":
وهي صفة ثابتة لله ﷿ كما جاء ذلك في الحديث الصحيح الذي قال فيه ﷺ: "ما أَذِنَ اللهُ لشيء ما أَذِنَ لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به" (¬١).
الأذَن - بالتحريك - الاستماع يقال: أذِن إليه، وله يأذن أذنًا. قال القاسم بن سلَّام: "كأذَنه" يعني: ما استمع الله الشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٢)﴾ (¬٢) قال: سمعت أو قال: استمعت شك أبو عبيد يقال: أذنتُ للشيءآذن له أذنًا: إذا استمعته" (¬٣).
وقال البغوي: "قوله: "ما أذن الله لشيء كإذنه" يعني: ما استمع الله لشيء كاستماعه والله لا يشغله سمع عن سمع يقال: أذنت للشيء آذن أذنًا بفتح الذال: إذا سمعت له" (¬٤).
والقرطبي قد أوَّل هذه الصفة الثابتة لله تعالى وصرفها عن ظاهرها، فقال في شرحه لهذا الحديث: قوله: "ما أذن الله" أي: ما استمع الله وأصغى وأصله: أن المستمِعَ يميل بأذنه إلى جهة المستمَع تقول العرب: أَذِن بكسر الذال يأذن بفتحها في المستقبل أذنًا بفتح الهمزة والذال في