المصدر: إذا أصغى واستمع وهذا المعنى في حق الله تعالى محال، وإنما هو من باب التوسع، على ما جرى به عرف التخاطب، وهو منصرف في حق الله تعالى لإكرام القارئ، وإجزال ثوابه، ووجه هذا التوسع: أن الإصغاء إلى الشيء قبول له، واعتناء به ويترتب على ذلك إكرام المُصغَى إليه فعبر عن الإكرام بالإصغاء إذ هو عنه" (¬١).
وقال المازري عن هذه الصفة: أذن في اللغة بمعنى استمع فأما الاستماع الذي هو الإصغاء فلا يجوز على الله سبحانه فهو مجاز ههنا فكأنه عبر عن تقريبه للقاري وإجزال ثوابه بالاستماع والقبول وكذلك سماع الباري تعالى للأشياء لا يختلف وإنما المراد ههنا أنه يقرب الحسن القراءة أكثر من تقريب غيره، والتفاضل في التقريب، وزيادة الأجور يختلف فتعبيره عن ذلك بما يؤدي إلى التفاضل في الاستماع مجاز" (¬٢).
وقد نقل الحافظ ابن حجر قول القرطبي السابق في الفتح وارتضاه. قال الشيخ عبد الله الدويش (¬٣) ﵀ معلقًا على تأويل القرطبي لهذه الصفة: هذا تأويل مردود، والصواب إثبات هذه الصفة لله حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته، من غير أن يشبه ذلك باستماع المخلوقين، وهذا