المطلب الأول: الإيمان بالملائكة:
الملائكة هم رسل الله تعالى إلى خلقه، فهم عباده المكرمون الذين ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ (¬١)، وقد تكلم القرطبي عن الملائكة في مواضع من المفهم أفُصِّلها في النقاط التالية:
١ - تعريف الملائكة:
قال القرطبي في تعريف الملائكة: الملائكة؛ جمع ملك، وقد اختلف في اشتقاقه ووزنه فقال ابن شميل: لا اشتقاق له، وقال ابن كيسان: وزنه: فعل من الملك، وقال أبو عبيد: هو مفعل من: لأك، أي: أرسل، وقال غيره: إنه مأخوذ من الألوكة، وهي الرسالة، فكأنها تؤلك في الفم، قال لبيد:
وغُلامٍ أَرسَلَتْهُ أُمُّهُ ... بألُوكٍ فَبَذَلنَا ما سأل (¬٢)
فأصله على هذا: مَألكُ فالهمزة فاء الفعل، لكنهم قلبوها إلى عينه، فقالوا: ملأك، ثم سهلوه فقالوا: ملاك، وقد جاء على أصله في الشعر قال:
فَلَسْتَ لإنْسِيٍّ ولكنْ لملأكٍ ... تَنزَّلَ من جو السماء يَصُوبُ (¬٣)
وقيل: هو مَلْك من مَلَك نحو: شمل من شَمَل (¬٤).
٢ - الإيمان بالملائكة:
الإيمان بالملائكة هو أحد أركان الإيمان، قال تعالى: ﴿آمَنَ