الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ (¬١)، وقال ﷺ عندما سأله جبريل ﵇ عن الإيمان: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره" (¬٢). قال القرطبي عند شرحه لهذا الحديث: "الإيمان بالملائكة: هو التصديق بأنهم ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾ (¬٣)، ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ (¬٤)، ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)﴾ (¬٥) وأنهم سفراء بينه وبين رسله والمتصرفون كما أذن لهم في خلقه" (¬٦).
٣ - صفاتهم:
لقد بين ﷺ مادة خلقهم فقال: "خلقت الملائكة من نور وخلق الجانُّ من مارج من نار وآدم مما وصف لكم" (¬٧).
قال القرطبي: "قوله "خلقت الملائكة من نور" أي: من جواهر مضيئة فكانوا خيرًا محضًا" (¬٨).
وقد جعل الله تعالى للملائكة أجنحة على اختلاف بينهم في عدد الأجنحة كما قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ