فردَّها الفرزْدَق وقال: "يا ابنَ بنتِ رسولِ اللَّهِ! ما قلتُ الذي قلتُ إلَّا غضبًا لله ﷿ ولرسوله ﷺ، وما كنتُ لأَرْزَأ (¬١) عليه شيئًا".
فقال: شكر الله لك ذلك، غير أنَّا أهْلَ بَيْتٍ إذا أَنْفَذْنَا أَمْرًا لم نَعُدْ فيه".
فَقَبِلَهَا، وتجعَلَ يَهْجو هشامًا وهو في الحبس. وكان ممَّا هجاه به:
يَحْبِسُني بَيْنَ المَدِينةِ وَالَّتِي إِلَيْهَا ... قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِي مُنِيبُهَا
يُقَلِّبُ رَأْسًا لَمْ يَكُنْ رَأْس سَيِّدٍ ... وَعَيْنًا لَهُ حَوْلَاء بَادٍ عُيُوبُهَا
فبعث فأخرجه (¬٢).
* * *