حصن «نطاه» ، فجمع، وكان في أثناء الغنائم صحائف متعددة من التوراة، فجاءت يهود تطلبها، فأمر النبى ﷺ بدفعها إليهم، ويوم جمع غنائم خيبر وأخذ سباياهم أمر النبى ﷺ مناديا ينادى: أنّ من امن بالله واليوم الاخر «أن لا يصيب أحد امرأة من السبى غير حامل حتّى يستبرئها» (أى حتّى تحيض) .
وفي لفظ: أمر رسول الله ﷺ مناديه ينادى: «أنّ من امن بالله واليوم الاخر لا يسق بمائة زرع الغير «١» ، ولا يطأ امرأة حتّى تنقضى عدتها (أى حتّى تحيض) » «٢» .
ولم يزل يهود خيبر وأهل فدك على شروطهم بعد الفتح إلى أن أجلاهم عمر رضى الله عنه منها، ومن غيرها من بلاد العرب، وهى الحجاز- مكة والمدينة واليمامة وطرقها وقراها كالطائف لمكة وخيبر للمدينة- حيث بلغه أن النبى «٣» قال في مرضه الذى مات فيه: «لا يجتمعن دينان بأرض العرب» «٣» ، وفي رواية «بجزيرة العرب» ا. هـ.
والعرب أفضل الأجناس، وأعزهم نفسا، وأكرمهم أخلاقا، وأرقهم طباعا، وأكثرهم وفاء، وأجمعهم للخلال الكريمة، وأبعدهم عن الأخلاق الذميمة، وهم بحور الكرم والوفاء.
قال الأصمعى: وخصّت العرب بإطعام الطعام والأنفة من الضيم.
وقال المأمون: فضّلت العرب على سائر الأجناس يالسؤدد، ولو لم يكن فيهم إلا أنهم لا يصلحون للاسترقاق لكفى.
وأرق العرب طبعا: قريش، وأهل الحرمين.
وقال: اختصت العرب من بين الأنام بثلاث: العمائم تاجها، والسيوف سياجها، والشعر ديوانها. وإنما قيل الشعر ديوان العرب؛ لأنهم كانوا يرجعون