Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul I'jaz fi Sirati Sakinil Hijaz · Pengarang: رفاعة الطهطاوى

Baca Juz 1, halaman 334

  1. الباب الرابع فى تفاصيل الظواهر التى حدثت بعد هجرته ﵊ إلى وفاته ﷺ، وفيه فصول
  2. الفصل السابع في ظواهر السنة السابعة ما فيها من الغزوات

إليه عند اختلافهم في الأسباب والحروب ولأنه مستودع علومهم، وحافظ ادابهم، ومعدن أخبارهم، ولهذا قيل:

الشعر يحفظ ما أودى الزمان به ... والشعر أفخر ما ينبى عن الكرم

لولا مقال زهير «١» فى قصائده ... ما كنت تعرف جودا كان من هرم «٢»

وفي الحديث عنه ﷺ: «العمائم تيجان، فإذا وضعوها وضع الله عزتهم» «٣» .

ومن أعزّ العرب نفسا وأشرفهم همما الأنصار، وهم الأوس والخزرج، أبناء قيلة، لم يؤدوا إتاوة قط في الجاهلية إلى أحد من الملوك، وكتب إليهم تبّع أبو كرب يدعوهم إلى طاعته ويتوعدهم إن لم ينقادوا له، فكتبوا إليه:

العبد تبّع كم يوم قتالنا ... ومكانه بالمنزل المتذلل

إنّا أناس لا ننام بأرضنا ... عض الرسول هنا لأم «٤» المرسل

فلما دنا لقتالهم كانوا يقاتلونه نهارا ويخرجون إليه القرى ليلا، فندم على «٥» قتالهم، ورحل عنهم. وحسب الأنصار من الفضل ما يروى أنهم لما رأوا رسول الله ﷺ في مرض موته يزداد وجعا طافوا بالمسجد، فأشفقوا من موته ﷺ، فدخل عليه الفضل فأخبره بذلك، ثم دخل عليّ رضى الله عنه فأخبره بذلك، ثم دخل عليه العباس فأخبره ذلك، فخرج ﷺ متوكئا على عليّ والفضل، والعباس أمامه، والنبى ﷺ معصوب الرأس يخطّ برجليه حتّى جلس على أسفل مرقاة من المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وخطب خطبة ختمها بقوله:

«وأوصيكم بالأنصار خيرا؛ فإنهم الذين تبوّؤا الدار والإيمان من قبلكم، يحبون من هاجر إليهم، ألم يشاطروكم في الثمار؟ ألم يوسعوا لكم في الدنيا؟ ألم يؤثروكم على أنفسهم وبهم الخصاصة؟» أ. هـ.

وبالجملة فكلّ واحد من العرب يرى في نفسه العزة، وأنه سيّد حيّه وقبيلته،

Rujukan halaman ini: نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، ج 1، ص 334 (SanadKitab #1515, hlm. urut 384)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.