رأي العلماء في الاختلاف:
ومع ما تقدم فان العلماء قد حذروا من الاختلاف بكل انواعه وأكدوا على وجوب اجتنابه.
يقول ابن مسعود ﵁: «الخلاف شر» (٦) وقال السبكي ﵀: « ... ان الرحمة تقتضي عدم الاختلاف، قال تعالى ( ... ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر....) «البقرة ٢٥٣» وكذا السنة: قال ﵊: «انما هلكت بنو اسرائيل بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم» (٧) ، والآيات والاحاديث في ذلك كثيرة، هذا وقد أدرج السبكي ﵀ تحت النوع الثالث من الاختلاف (الذي يتردد بين المدح والذم) اقساما ثلاثة، فقال: « ... والاختلاف على ثلاثة اقسام، احدها في الاصول، وهو المشار اليه في القرآن، ولاش: انه بدعة وضلال. والثاني في الآراء والحروب هو حرام ايضا لما فيه من تضييع المصالح، والثالث في الفروع، كالاختلاف في الحل والحرمة ونحوهما» (٨) .