- أي رسول اللَّه- ﷺ قام رجل من الجن على أبي قبيس يقال له مسعر فقال:
قبّح اللَّه رأي كعب بن فهر ... ما أرقّ العقول والأحلاما
حالف الجن حين [يقضي] عليكم ... ورجال النخيل والآطاما
هل غلام منكم له نفس حرّ ... ما جد الوالدين والأعماما
فأصبحت قريش يتناشدونه بينهم، [فإذا رجل من الجن يقال له سمحج يقول:] [ (١) ]
نحن قتلنا مسعرا لما طغى واستكبرا ... بشتمه نبينا المطهرا
أوردته سيفا جروفا مبترا ... إنا نذود من أراد البطرا
فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه.
ومن حديث ابن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال:
قال خزيم بن [ (٢) ] فاتك لعمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه ألا أخبرك ببدء [ (٣) ] إسلامي؟ بينا أنا في طلب نعم لي إذ جنّ الليل بأبرق العزاف [ (٤) ] ، فناديت بأعلى صوتي: أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهائه، وإذا هاتف يهتف بي:
عذ يا فتى باللَّه ذي الجلال ... والمجد والنّعماء والإفضال
[واقرأ بآيات] [ (٥) ] من الأنفال ... ووحد اللَّه ولا [تبال] [ (٦) ]
[قال:] [ (٧) ] فرعت من ذلك روعا شديدا، فلما رجعت إلى نفسي قلت:
يا أيها الهاتف ما تقول ... أرشد عندك أم تضليل
بين لنا هديت ما السبيل [ (٨) ]