أن ملكا من لخم [ (١) ] من أهل الملك الأول القديم قبل حسّان ذي نواس، يقال له:
ربيعة بن نصر، رأى رؤيا فظع بها حين رآها، وهالته وأنكرها، وبعث إلى الحزاق [ (٢) ] من أهل الأرض، من كان في مملكته من الكهان والمنجمين والعرافين [ (٣) ] ، فقال [ (٤) ] لهم: قد رأيت رؤيا فظعت بها وهالتني، فأخبروني عنها.
قالوا: أيها الملك اقصصها علينا نخبرك بتأويلها، قال: إني إن أخبرتكم بها لم أطمئن إلى خبركم [ (٥) ] ، فقال رجل منهم إن كان الملك يريد هذا فليبعث إلى سطيح وشقّ، فإنّهما يخبران عما أراد [الملك] [ (٦) ] من ذلك، فهما أعلم من ترى [ (٧) ] ، وكان سطيح رجلا من غسّان-[وهو ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذؤيب بن عدي بن مازن] [ (٨) ]- وكان شق [رجلا] [ (٨) ] ، من بجيلة، وقال سلمة بن الفضل في حديثه عن [ابن إسحاق] [ (٨) ] : يقال له: سطيح الذئبيّ لنسبته إلى الذئب بن عدي، وشقّ بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير ابن قيس بن عبقر بن أنمار [ (٩) ] .
فلما قالوا له ذلك بعث إليهما، فقدم عليه سطيح قبل شق- ولم يك في زمانهما مثلهما من الكهان- فلما قدم سطيح عليه [ (١٠) ] قال له الملك: يا سطيح: إني قد